للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الحقيقة أو بغير ذلك. وهو ما اختاره الشيخ أبو إسحاق والغزالي وابن السمعاني والإمام الرازي والآمدي وابن الحاجب وغيرهم. فإنْ رجح بعضها [بمُرجح] (١)، فلا إجمال، فإن المقدَّر حينئذٍ كالملفوظ، فإن كان عامًّا فعام من هذه الحيثية، أو خاضًا فيتعين.

ثانيها: أنه ليس بمجمَل، بل يُحمل على اللائق بالمقصود. حكاه ابن برهان.

وفيه نظر؛ فإنه إذا كان لائقًا دون غيره، فقدْ تَرجَّح، والصورة (٢) حيث لم يترجح منها شيء.

ثالثها: يرجع في التعيين للمجتهد.

وهو فاسد؛ لأن المجتهد لا يقول إلا بدليل، والفرض خلافه.

رابعها: يضمر الموضع المختلف فيه؛ لأن المجمَع عليه مستغنٍ عن الدليل. حكاه الشيخ أبو إسحاق.

وفيه نظر أيضًا؛ فإنَّ المخالِف -في ذلك المختلَف فيه- يقول في تقدير خصمه مِن غير دليل: إنه تَحَكُّم.

خامسها: يُقدر ما يقتضيه عُرف الاستعمال قبل الشرع. ونُقل عن الآمدي.

وفيه النظر السابق، وهو أن الكلام في ما لم يترجح فيه شيء لا بِعُرْفٍ ولا بِغيره.

الثالث من المذاهب: التوقف في رجحان شيء من القولين. وهو ظاهر كلام الآمدي آخِرًا؛ لتعارض المحذور مِن كثرة الإضمار ومن الإجمال.

نعم، اختار في "باب المجمل" أن كثرة الإضمار أرجح؛ لثلاثة أَوجُه: كون الإضمار في


(١) كذا في (س، ق)، لكن في (ص): مرجح.
(٢) يعني: صورة المسألة.

<<  <  ج: ص:  >  >>