الْكَرِيمُ (٤٩)} [الدخان: ٤٩]. ومنهم مَن يسميه "التهكم". وضابِطُه أن يؤتى بلفظ ظاهره الخير أو الكرامة والمراد ضده.
ويمثَّل أيضًا بقوله تعالى:{وَأَجْلِبْ عَلَيْهِمْ بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ}[الإسراء: ٦٤] الآية، والعلاقة هنا أيضًا المضادة.
الخامس عشر: التسوية، كقوله تعالى:{فَاصْبِرُوا أَوْ لَا تَصْبِرُوا}[الطور: ١٦]، بعد قوله:{اصْلَوْهَا}، أي: هذه التصلية لكم سواء صبرتم أو لا، فالحالتان سواء.
والعلاقة المضادة؛ لأن التسوية بين الفعل والترك مضادة لوجوب الفعل.
ومنه حديث أبي هريرة في "البخاري" لَمَّا قال للنبي - صلى الله عليه وسلم -: "إني أخاف العنت، ولا أجد ما أتزوج به من النساء" ثلاث مرات وهو يسكت عنه، ثم قال له:"يا أبا هريرة، جرى القلم بما أنت لاقٍ، فاختص على ذلك أو ذر"(١). والله أعلم.
ص:
٥٣٤ - وَكَالدُّعَا في {رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا} ... كَذَا التَمَنِّي في "أَلا انْجَلي لنَا"
الشرح:
السادس عشر: الدعاء، نحو:{رَبَّنَا اغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا وَإِسْرَافَنَا فِي أَمْرِنَا}[آل عمران: ١٤٧] الآية، و [كأنه](٢) طلب أن يعطيهم ذلك على وجه التفضل والإحسان، والعلاقة بينه وبين الإيجاب طلب أن يقع ذلك لا محالة.
(١) صحيح البخاري (رقم: ٤٧٨٨) بلفظ: (جَفَّ الْقَلَمُ بِما أنت لَاقٍ، فَاخْتَص على ذلك أو ذَرْ). (٢) كذا في (ص). لكن في سائر النُّسخ: كله.