ويعزى للبصريين إنكار لام العاقبة، لكن في كتاب "الابتداء" لابن خالويه أن اللام في قوله تعالى: {لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا} لام "كي" عند الكوفيين، ولام الصيرورة عند البصريين.
نعم، قال ابن السمعاني في "القواطع": (عندي أن هذا على طريق التوسع والمجاز)(١).
ولهذا قال الزمخشري:(إنه لا يتحقق). قال:(فإنه لم تكن داعية الالتقاط كونه لهم عدوًّا، بل المحبة والتبني، غَيْر أن ذلك لَمَّا كان نتيجة التقاطهم له وثمرته، شُبِّه بالداعي الذي يفعل الفعل لأجله).
قال: (واللام مستعارة لِمَا يُشبه التعليل، كما استُعير "الأسد" لن يشبه الأسد) (٢).
ويمثل بعضهم لام العاقبة بقوله تعالى:{وَلَقَدْ ذَرَأْنَا لِجَهَنَّمَ}[الأعراف: ١٧٩].
لكن قال ابن عطية: إنه ليس بصحيح؛ لأن لام العاقبة إنفي تتصور إذا كان فِعل الفاعل لم يُقصد به ما يصير الأمر إليه مِن [سكناهم](٣).
(١) قواطع الأدلة في أصول الفقه (١/ ٤٤). (٢) الكشاف (٣/ ٣٩٨). (٣) في (ق، ظ، ض): سكناتهم. وعبارة ابن عطية في تفسيره (المحرر الوجيز، ٢/ ٤٧٩): (و "ذرأ" معناه خلق وأوجد مع بث ونشر: وقالت فِرقة: اللام في قوله: {لِجَهَنَّمَ} هي لام العاقبة. أي: ليكون =