وقيل: إنما هي هنا للظرفية المجازية، فكأنه لَمَّا قصد المبالغة في الاستقرار جعل ظرفًا له. قال الزمخشري في "المفصل": (لِتَمَكُّن المصلوب في الجذع تَمَكُّن الكائن في الظرف فيه)(٢).
السادس: التعويض، وهي الزائدة عوضًا من أخرى، نحو:"ضربت فيمن رغبت"، أي: فيه. كذا نقله ابن هشام في "المغني" عن ابن مالك، قال: (وذلك لأن الأصل "ضربت من رغبت فيه"، فحذف "في" بعد رغبت وزادها بعد "ضرب"، وأنه قاس ذلك على "الباء" في قوله: "انظر بمن تثق". أي: انظر مَن تثق به).
ثم قال:(وفيه نظر)(٣).
السابع: معنى "الباء"، كقوله تعالى:{يَذْرَؤُكُمْ فِيهِ}[الشورى: ١١]، أي: يلزمكم به.
الثامن: معنى "إلى"، كقوله تعالى:{فَرَدُّوا أَيْدِيَهُمْ فِي أَفْوَاهِهِمْ}[إبراهيم: ٩]، أي: إلى
(١) العزيز شرح الوجيز (٩/ ٦٩). (٢) المفصل في صنعة الإعراب (ص ٣٨١). (٣) مغني اللبيب عن كتب الأعاريب (٢/ ٥٢٠).