جَعْل التعقيب في "الفاء" العاطفة يقتضي أن "الفاء" المجاب بها الشرط لا تعقيب فيها؛ لأن انعقاد السببية في الشرط والجزاء يُغْني عن ذلك. وقد صرح القاضي في "التقريب" بأن "الفاء" لا تقتضي التعقيب في الأجوبة؛ فرارًا من مذهب المعتزلة في أن الكلام حروف وأصوات، فقالوا في قوله تعالى:{كُنْ فَيَكُونُ}[البقرة: ١١٧]: إن الكلام عندهم القديم هو الكاف والنون، فإذا تعقبه الكائن فإما أن يؤدي إلى قِدم الحادث أو حَدث القديم.
ومن معاني "الفاء" أيضًا السببية، وهو معنى قولي في البيت الآتي:(وَلتَسَبُّبٍ).