جبلين، والهدى بين ضلالتين، والوسط بين طرفين ذميمين، فكما أن الجافي عن الأمر مضيع له، فالغالي فيه مضيع له هذا بتقصيره عن الحد. وهذا بتجاوزه الحد (١) .
٣ - الدعوة إلى الاستقامة ولزوم الأمر، وعدم الغلو والزيادة. {فَاسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَنْ تَابَ مَعَكَ وَلَا تَطْغَوْا إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ}[هود: ١١٢] فالله سبحانه يأمر بالاستقامة التي هي الاعتدال، والمضي على المنهج دون انحراف، ويعقب بالنهي عن الطغيان مما يفيد أن الله سبحانه يريد الاستقامة كما أمر بدون غلو ولا مبالغة تحيل هذا الدين من يسر إلى عسر (٢) .