لبس الثّلوجُ بها على مسالكي ... فكأنَّها ببياضها سَوداءُ
نبهه على هذا المعنى الديك في قوله:
مشيبٌ في العيون لهُ بياضٌ ... ولكن في القلوب له سَوادُ
فهذا استخراج معنى من معنى أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه نقل المشيب إلى الثلج وكلاهما أبيض وذكر أن بياضها في عيونهما أسود وهذا من فطنة الشاعر الحاذق ولا يفطن له إلا كل جيد النقد للشعر.
وقال المتنبي:
في خطهِ من كلّ قلبٍ شهوةٌ ... حتى كأنَّ مدادهُ الأهواءُ