للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

خف يؤلم بسفكها أحد لبعدها أو مخافتها فهي كالعذراء التي ما افتضت فطابق بين المنكوحة والعذراء على وجه الاستعارة، كقول أبي تمام:

يسر بذلك مهر مطل إنه ... ينوي افتضاضَ صنيعةٍ عَذراءُ

وقال المتنبي:

بيني وبين أبي علي مِثلُهُ ... شُمُّ الجبال ومثلهنَّ رَجاءُ

نصب مثلهنّ على الحال لأنه نعت نكرة تقدم عليها يريد رجاء مثلهنّ فلما قدم نعتها عليها كما يقول: فيها قائماً رجل.

وقال المتنبي:

وعقابُ لبنات وكيفَ يقطعها ... وهوَ الشتاءُ وصيفهنَّ شِتاءُ

أخذ المعنى من البحتري في صفة دمشق:

وكيفَ لا يَحصيها بالهوى ... وَصيفُها مثلُ شتاء العِراقْ؟

<<  <   >  >>