للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

غير أن أبا الطيب أتى بالطويل في الموجز القليل.

يتلوها قصيدة أولها:

أمن ازديارك في الدّجى الرُّقباء ... إِذْ حيثُ كنت من الظلام ضِياءُ

قال فيها:

قلقُ المليحة، وهي مِسْكٌ، هَتْكُها ... ومسيرُها في الليل وهي ذُكَاءُ

أمن هاهنا) كنم (في قول جحظة:

زائرٌ نمّ عليه نوره ... كيف يُخفي الليل بدراً طَلَعا

وهي في معنى:) إذ حيث كنت من الظلام ضياء (ونظيره قول البحتري:

غاب دجاها، وأيُّ ليلٍ ... يدجو علينا وأنت بدرُ

ومن إبانته أعني المتنبي عن معناه قوله:) قلق المليحة (يوجب حركتها فيفوح عطرها ومسيرها وهي ذكاء يفضحها والذكاء الشمس، وهذا من قول إبراهيم بن علي الأنباري:

همت بنا حتى إذا أقبلتْ ... نَمَّ عليها المسك والعنبر

<<  <   >  >>