للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال البحتري:

وحاولْنَ كتمانَ التّرحّل في الدُّجى ... فنم بهنَّ المسك لما تضوَّعا

وملح أيضاً في قوله:

فكأنَّ العبير بها واشياً ... وجرس الحُلّي عليها رَقِيبا

فزاد معنى آخر في: وشي العبير وجرس الحلّي.

وقال المتنبي:

أسفي على أسفي الذي دلهتني ... عن علمه فَبِهِ عليّ خفاءُ

هذا كلام فيه صعود وحدود، وهو يقرب من قول أبي تمام:

أظله البينُ حتَّى إِنه رجلٌ ... لو مات من شغله بالبين ما علما

وكلاهما طلب مبالغة فصارت استحالة لأنه يأسف على الأسف فصار الآن غير مدلة عن الأسف الثاني، وأبو تمام يذكر أنّه لو مات بالبين ما علم، وأي علم له بعد الموت.

<<  <   >  >>