الهاء تعود على كأنّها على الصفرة وتشبيهه الذهب بصفرتها واللؤلؤ بدموعها كثير، وقد قال أبو نواس في صفة الخمر وحبابها:
ذهباً يُثْمرُ دُرّا ... كلّ إِبّانٍ وحين
وهذا من استخراج معنى من معنى أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
وقال المتنبي:
كشفت ثلاث ذوائب من شَعرها ... في ليلةٍ فأرت ليالي أربَعا
فجعل كل ذؤابة ليلة، وقد قال ابن المعتز:
سقتني في ليلٍ شبيه بشعرها ... شبيهة خَدّيها بغير رقيبِ
فما زِلتُ في ليلين بالشعر والدّجى ... وشمسين من كأسٍ ووجهٍ حبيبِ
فشبه جملة الشعر بالليل واستغنى عن عدد الذوائب وكذلك قال ابن المعتز أيضاً:
نشرت غدائر شعرها لتظلني ... خوفاً عليّ من الرقيب المحنقِ
فكأنني وكأنها صبحان ... باتا تحت ليلٍ مُطبق
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute