وقد رواه ابن قتيبة لغيره ويكون لمن فقد جاء بالغدائر ولم يرد على تشبيهها بليل واحد ولم يفرقها ليالي بعددها، وقد زاد القوم بتشبيه الوجه والشعر في كلامهم ما هو من تمامه فهم أرجح.
وقال المتنبي:
واستقبلت قمر السَّماء بوجهها ... فأرتني القمرين في وقتٍ معا
هذا يقارب قول القائل:
وإذا الغزالة في السَّماء تعرضت ... وبدا النهارُ لوقِتهِ يترحَّلُ
أبدتْ لوجه الشمس عيناً مثلها ... يلقى السَّماء بمثل ما تستقبلُ
ومن ذلك قول أبي دلف:
طلعت والشّمس طالعةً ... من رأى شمسين في بلدِ
ومن قول البحتري:
بتْنا ولي قمران: وجه مُساعدي ... والبدر إذ وافى التمام وأكْملاَ