فشرح وأغنى عن التأمل فإن قال قائل: فأبو الطيب أدرك مراده في بيت وابن الجهم جاء به في ثلاثة أبيات قلنا لم يشرح الأسباب التي زادها على اللجة والضرغام والسيف ولا يحتسب بهذا الاختصار كقول الحكماء:) البلاغة حذف الفضول وليست طيّ المعاني (وهذا من استيفاء طويل في موجز قليل، ونحن نجعل بازاء الاختصار طول القول في الشرح، فإنّ البيت الواحد لا يغني عن الأبيات الثلاثة لإحواجه إلى التأمل فهذا بهذا.
وقال المتنبي:
ولا يبرمُ الأمر الذي هو حاللٌ ... ولا يُحللُ الأمر الذي هو مُبرَمُ
أظهر التضعيف وأخذ المعنى من قول الحصني:
ويحل ما عقد الرجال بكيده ... عفواً ويسجل كيده ما أبرما