يحنُّ إِلى المعروف حتى يُنيلهُ ... كما حنَّ إِلفٌ مُسْتهامٌ إِلى إِلْفِ
وقال قبلها أبو تمام:
قد تيّمتْ منه المعالي بامرئٍ ... ما زال بالمعروف وهو متيَّمُ
وهذا يدخل في قسم المساواة.
وقال المتنبي:
وأُقْسِمُ لولا أنّ في كل شَعرةٍ ... له ضَيْغماً قُلنا له أنت ضَيْغَمُ
هذه مبالغة تشبه مبالغة ابن الرومي وهي أشد استحالة منها وهي قوله:
أسدٌ له في كلِ جا ... رحة وعضو مُخلبِ
وقال المتنبي:
أَننقصُهُ من حظهِ وهو زائدٌ ... ونَبْخَسُهُ والبخس شيء مُحَرَّمُ
وقال بعد هذا:
يجل عن التَشْبيه، لا الكفُّ لجّة ... ولا هو ضرغامُ، ولا الرأي مخذمُ
فإن كان قول أبي الطيب مفهوماً أنه إذا قال: يجل على التشبيه فكلما أورده معلوم أنه دونه ولكن لم يشرح شرحاً شافياً ووكلنا إلى معرفة قصده بالتأمل وقال ابن الجهم: