فهذه استعارة للعتّابي في قوله:
فتىً ظفرت مِنهُ الليالي بِزلّةٍ ... فافعلنَ عنه دامياتِ المَخالِب
وقال المتنبي:
أوجدْنِني ووجدْنَ حزناً واحداً ... متناهياً فجعلنَهُ لي صَاحِبا
قال أبو تمام:
مضى صاحبي وأستخلف البتَّ والأسى ... عليَّ فلي من ذا وهَذاك صَاحِبُ
ولا فرق بين المبنيين والمعنيين فالسابق أولى بما قال وأفصحهما، الديك سرقه في أخذه من أبي تمام منه جملة فقال:
مضى قاسم وأستخلف البتَّ والأسى ... عليّ قدْ أخل وذاكَ مساعِدُ
ونصبنني غرضَ الرُّماةِ تُصيبُني ... مِحنٌ أشدُّ من السَّيُوفَ مَضَارِبا
ما أحوجه أن تكون القصيدة على قافية اللام، فكان يقول: محن أشد من السهام نِصَالا لأنه لا يقدم ذكر العرض فكان قد وفى الصنعة حقها كما قال الحصني:
في كل يوم لها نُبل معوقه ... كأنّني غرض تنجوه أو هَدفُ
مشروع مجاني يهدف لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
لدعم المشروع: https://mail.shamela.ws/page/contribute