للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

تضاحكَ عَنْ بردٍ مُشْرقٍ ... ناجيتهُ من بَيْن جُلاَّسي

فكلَّما قبُلتهُ خِفْتُ أنْ ... يَذُوبَ من نيرانِ أنْفاسِي

فالمعنى المعنى ولكن لأبي الطيب زيادة وهي من تمام الكلام، وهي قوله:) فكنت الذّائبا (وهي مليحة يستحق بها الجزالة ما أخذ. وقد أملح أبو تمام في قوله:

ومن العجائبِ أن يُذيبَ مفاصِلي ... منْ لو جَرى نفسي عليه لذابا

وقال المتنبي:

يا حبذا المتحملونَ وحبَّذَا ... وادٍ لثمتُ به الغزالةَ كاعِبَا

هذا من قول المؤمل:

يا قوم قَدْ زارني شخص سررت به ... زارتني الشمس إِلا أنَّها بَشرُ

فهذا يدخل في قسم المساواة.

وقال المتنبي:

كيف الرَّجاء من الخُطوبِ تخلَّصاً ... من بعد ما أنشبنَ فيَّ مخالِبَا

هذا موجود اللفظ والمعنى في قول أبي الرومي:

فقد أنشبت حادثاتُ الخُطوبِ ... مخالبُها بِي وأنيابها

<<  <   >  >>