وهًنّ إذا وسمتُ بهن قوماً ... كأطواق الحمائم في الرُقابِ
وهنّ وإن أقمت مسافراتٌ ... تهاداها الرّواة مع الرّكابِ
وهذا النوع مما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
وقال المتنبي:
إذا عد الكرامُ فتلكَ عِجْلٌ ... كما الأنواءُ حينَ تُعدُّ عامُ
وهذا كما قال ابن الرومي:
جمعن العُلا بالجودِ بعد افتراقها ... إلينا كما الأيام يَجمعها الشهرُ
فهذا من قسم ما أحتذي عليه وإن فارق ما قصد به إليه.
وقال المتنبي:
ولو يمّمتهُمْ في الحشر تَجدو ... لأعطوك الذي صَلّوا وصامُوا
يقال جداه تجدوه، وفي هذا المعنى قول أبي تمام:
ولو قصرتْ أموالهُ عن سماحةٍ ... لقاسم من يجدوه شطر حَياتهِ
فإِنْ لم يجد في شركة العُمر حيلةً ... وجاز له الإِعطاء من حسناتهِ
لجادَ بها من غير كفرٍ لربّهِ ... وآساهُمُ في صَومهِ وصلاتِهِ
فالمعنى المعنى ولكنه في تطويل وتضمين وبيت أبي الطيب قد جمع الطويل في الموجز القليل فهو أحق بما أخذ وإن كان قد أطلق عليهم السماحة بصلاتهم وصيامهم فهي مبالغة يمكن الطعن عليهم بها لأنها تدل على سماحهم بأديانهم واحتاط أبو تمام فقال:) من غير كفر لربه (فدّل على صحة الدين والجود معاً.
وقال المتنبي:
فإِن حلموا فإنّ الخيل فيهم ... خفافٌ والرّماحُ بها عُرامُ