ما زلتُ منتظراً أعجوبةً عنفاً ... حتى رأيتُ نوالاً يقتضي شرفاً
فالبيتان مشتملان على معنى واحد من أنّ نواله شرف ولم يخبرنا عن نوال غيره واستوفى أبو الطيب في بيته معنى البيتين فهو أحق بما أخذ.
وقال المتنبي:
أقامت في الرّقاب لهُ أيادٍ ... هي الأطواقُ والناسُ الحمام
قال أبو تمام:
مِنَنٌ منكَ في رقابِ أُناسٍ ... هي فيها أبقى من الأطواقِ
معنى أبي تمام: أنّ بقاء منن الممدوح كبقاء الأطواق في رقاب الحمام غير أنه ذكر الأطواق واكتفى بذلك عن ذكر الحمام فكان أبو الطيب أشرح كلاماً، وقد قال علي بن محمد بن بسام:
أبا علي لقد طوقتني نعماً ... طوقُ الحمامةِ لا تبلى على القدم
فهو يساوي أبا الطيب، وقال محمد بن حازم يصف أبياته: