وخبرني البوابُ أنّك نائمٌ ... ولكن إذا استيقظت أيضاً فنائِمُ
وقال المتنبي:
خليلكَ أنتَ، لا من قلت خِلّي ... وإن كثر التجملُ والكلامُ
يقرب من قول القراطيسي:
وما أحد يكون أشد نُصحاً ... علمت مكانه مني لنفسي
وكلام المتنبي فيه شرح واضح ولفظ راجح فهو أولى بما أخذ.
وقال المتنبي:
ولو حِيز الحِفاظُ بغيرِ عقل ... تجنب عُنقَ صيقلِهِ الحُسامُ
يقول أبو الطيب: لو كان السيف بغير عقل له حفاظ لوجب أن يتوقى عنق صيقله لأنه هو الذي أرهفه وصيّره قاطعاً ولوجب أن يحفظ الصقل عنايته لجماله وتزينيه ولكنه لا يحفظ ذلك لكونه غير عاقل وإنما جعله تشبيهاً للإنسان الذي هو غير عاقل وقد أشار له إلى هذا المعنى ابن الرومي فقال:
قد يميط القذى عَنْه ويعض ... منا وليس في السيفِ عفو من صياقله