للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

وقال المتنبي:

وشبهُ الشيء منجذب إليه ... وأشبُهنا بدنيانا الطَّغامُ

هذا يقرب من قول القائل:

دنيا تحيدُ عن الكرام وتنثني ... نحو اللئيم الساقط الوغَد

إن ساعدته فإِنّها أهل لهُ ... والقردُ مسلوك مع القرد

فكلام المتنبي جزل وهذا الكلام رذل فهو أحق بالبيت.

وقال المتنبي:

ولو لمْ يَعل إلا ذو مَحلٍّ ... تعالى الجَيشُ وانَحطّ القَتَامُ

هذا المعنى لم يبلغني من أين أخذه ولكن فتحه له ابن الرومي بقوله:

يا زماناً أحكامَهُ ... فَسروج الخيلِ تَعلوُها اللُّبودُ

وقد أكثر ابن الرومي في ارتفاع الوضيع وانحطاط الرفيع فمنه قوله:

دهرٌ علا قدرُ الوضيع بِه ... وغَدا الشريفُ يحطه شرفُهْ

كالبحر يرسبُ فيه لؤلؤه ... سِفلاً، ويعلو فوقه جِيفُه

وقال أيضاً:

طارَ قومٌ بخفَّة الوزنِ حتّى ... لحقوا رفعةً بقاب العقابِ

<<  <   >  >>