للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة
<<  <  ص:  >  >>

والبحتري أحق بالمعنى بزيادته تشبيهاً فقد زاد في كلامه ما هو من تمامه بقوله:) حلم سفيه (فصار أحق بقوله.

وقال المتنبي:

ودهرٌ ناسهُ ناسٌ صِغارٌ ... وإن كانت لهم جُثثٌ ضِخَامُ

قال الحصني:

إذا اعترضوا فأجسامٌ ضِخام ... وإن عجموا فأخلاقٌ صِغارُ

ولا فرق بينهما في مبنى ولا معنى فالأول أحق بقوله.

وقال المتنبي:

وما أنا منهم بالعيش فيهم ... ولكن مَعدنُ الذَّهبِ الرَّغامُ

أخذه من قول علي بن بسام:

إذا ما المرء كانَ له خصالٌ ... تزينه وترقعُ منه عرضه

فَليس يصبر إن لم يعتقله ... فيزرعُ من ذوي الأحساب عضه

فأصل المعدنِ المطلوب صَخرٌ ... وفيه عروقه ذهبٌ وفضه

فالذهب معدنه الصخر لا التراب فقول علي بن محمد بن بسام أصح ولكن قول أبي الطيب أخصر.

وقال المتنبي:

ُأرانبُ غير أنهمُ ملوكٌ ... مفتحةٌ عيونهُمُ نِيامُ

هذا معنى فتحه أبو تمام بقوله:

انقطعت هاجعهُمْ وهل يغنيهُمُ ... سهرُ النواظِرِ والعيونُ نِيامُ

<<  <   >  >>