يَستعذبونَ مناياهُم كأنَّهم ... لا ييأسونَ من الدُّنيا إذا قُتِلوُا
وقال الوائلي:
تأتي الوغى عجلاً كأنَّك تبتغي ... طُولَ البقاءِ من الفناء الأَعجل
فبيت أبي تمام وبيت المتنبي يدخلان في قسم التساوي، فأما قول الوائلي فذكر أنه يأتي الوغى كأن له طيب بشيء وأعذبه عنده من البقاء الفناء الأعجل فكلامه أرجح فهو أولى بما أخذ منه.
يليها قصيدة أولها:
فُؤادٌ ما تسليّه المُدامُ ... وعمرٌ مثلُ ما تهبُ اللئامُ
عجز هذا البيت من قول البحتري:
أرى غفلة الأيام إعطاءَ مانعٍ ... يصيبك أحياناً، وحلْمَ سَفيه
) فإعطاء مانع، مثل قوله: ما تهب اللئام، وقد قال جحظة: