والذين قالوا بقتله احتجوا بحديث ابن عباس الذي رواه أبو داود عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:«من أتى بهيمة فاقتلوه واقتلوها معه»(١) قالوا لأنه وطء لا يباح بحال فكان فيه القتل كحد اللوطي، ومن لم ير عليه حدا قالوا:" لم يصح الحديث، ولو صح لقلنا به ولم يحل لنا مخالفته "(٢) وقال الأوزاعي: عليه الحد، وقال غيره يعزر (٣) .
وتعليقا على حديث ابن عباس قال الشوكاني - رحمه الله -: " وفي الحديث دليل على أنه تقتل البهيمة والعلة في
(١) أخرجه أحمد (٢٤٢٠) وأبو داود (٤٤٦٤) والترمذي (١٤٥٤) والحاكم ٤ / ٣٥٥ والبيهقي ٨ / ٢٣٣، ٢٣٤ عن ابن عباس وسنده حسن، وأخرجه ابن ماجه (٢٥٦٥) عن ابن عباس أيضا بلفظ: " من وقع على ذات محرم فاقتلوه "، ومن وقع على بهيمة فاقتلوه واقتلوا البهيمة "، وفي سنده ضعف، لكن سند هذا الحديث أصح، انظر زاد المعاد ح ٥ ص٤١ بتحقيق الأرناؤوط. (٢) الجواب الكافي. (٣) أحكام القران للجصاص: ج ٥، ص ١٠٥.