وأجيب عنه: بأنه - أي الحديث - يدل على أن إراحة الجمال فقط عند الزوال، وأما الصلاة فهي قبل ذلك بدليل قوله:(ثم نذهب إلى جمالنا. . .)(١) .
ورُدَّ ذلك: بأن المراد بقوله: (حين الزوال) الزوال وما يدانيه، كما في قوله - صلى الله عليه وسلم -: «صلى بي العصر حين صار ظل كل شيء مثله»(٢) .
الوجه الثاني: أن ذلك محمول على شدة المبالغة في التبكير بعد الزوال (٣) بدليل ما سبق من أدلة القول الأول.
٣ - ما رواه سهل (٤) بن سعد - رضي الله عنه - قال: «ما
(١) المرجع السابق. (٢) هذا جزء من حديث ابن عباس - رضي الله عنهما - في إمامة جبريل للنبي - صلى الله عليه وسلم - والذي أخرجه الإمام أحمد في مسنده ١ / ٣٣٣، وأبو داود في سننه في كتاب الصلاة - باب ما جاء في المواقيت ١ / ١٠٧، الحديث رقم (٣٩٣) ، والترمذي في سننه في أبواب الصلاة - باب ما جاء في المواقيت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - ١ / ١٠٠، الحديث (١٤٩) ، وقال: " حسن صحيح "، كما صححه النووي في المجموع ٣ / ٢٣ وغيره. (٣) ينظر: شرح النووي على مسلم ٦ / ١٤٩. (٤) هو سهل بن سعد بن مالك بن خالد الأنصاري، الساعدي، يكنى بأبي العباس، قيل: كان اسمه حزنا فسماه النبي - صلى الله عليه وسلم - سهلا، وكان عمره حين توفي النبي - صلى الله عليه وسلم - خمس عشرة سنة، وعاش حتى أدرك الحجاج، وتوفي سنة ٨٨ هـ، وقيل: ٩١ هـ. (ينظر: أسد الغابة ٢ / ٣٦٦، والإصابة ٣ / ١٤٠) .