وتوفي سنة خمس وثلاثين مخترما - أول كهولته -، ولم يكمل اربعين سنة، مولده سنة خمس وتسعين؛ فحزن الناس لفقده، وأوعبوا لجنازته، وانهالوا [١] لقبره [٢] مع رئيسهم ابن جهور؛ ورثاه جماعة، منهم: أبو الوليد بن زيدون بقوله:
أعجب لحال السرور [٣] كيف تحال … ولدولة العلياء كيف تدال [٤]
لا تفسحن للنفس في شأو لها … ان اعتراك [٥] بالمنى [٦] ضلال
منها:
يا قبره العطر الثرى لا تبعدن … خلق من الفتيان فيك حلال [٧]
ما أنت [٨] الا الجفن أصبح طيه … نصل عليه من الشباب صقال
منها:
من المعلوم فقد هوى العلم الذي … وسمت به أنواعها [٩] الأعقال
من للقضاء يعز [١٠] في أثنائه … إيضاح مظلمة لها اشكال