لبستم ثياب الخز لما كفيتم … ومن قبل لا تدرون من فتح القرى
وقوفًا بأطراف الفجاج وخيلنا … تساقى كؤوس الموت تذعر بالقنا
فلما أكلتم فيئنا [١] بسلاحنا … تحدث مكفي بعيب الذي كفى
ويحكى أنه ناظر ابن أبي زيد يومًا في مسألة فأحمر [٢] مزاجه، فقال له ابن أبي زيد: قال خلاف قولك فلان [٣]؛ فقال: لو قالها فلان ما صدقته، أو لكان [٤] خطئًا، أو نحو هذا من الكلام مما أسرف فيه، وغلا [٥] بفرط حرجه؛ فانتدب له [٦] البراذعي وتولاه، ووجد للمقال سبيلا، وأنكر عليه كل من حضر، ولكن تولى ذلك البراذعي لفرط [٧] عجرفته [٨] هو أيضًا؛ فخرج الأصيلي، وكان سبب مقاطعته مجلس ابن أبي زيد، فيقال ان ابن أبي زيد قال للبراذعي: لقد حرمتنا فوائد الشيخ بإسرافك في الرد عليه.