وذكَر عبد العزيز [١] بن المَاجِشون مَسْألة اختَلَف فيها قولُ أبيه وقول مالك فقال: وَبِقَول مالكٍ أقول، وأَميلُ مع مالك حيثُما مالَ؛ فإنّه كان موفَّقًا.
قال خالد بن نِزَار:
زار مُسْلِم بن خَالِد الزّنْجِي [٢](١) مالكًا، فقال له مالك: يا مُسْلم! ما هذه الأشياءُ التي بلغني عنكم تخالفون فيها أهلَ المدينة؟ قال: يا أبا عبد الله، أصلحك الله! إني قد جمعتُ أشياء أريد أن أسأَلك عنها. قال مالك: هَاتِ! أما إني أُحبّ أن يُرْشِدكم الله، ولكنّي أَكره أن تُخالِفوا أهلَ المدينة إلى غيرهم.
قال محمد بن الحسن الشَّيْباني [٣]:
أَقَمتُ على باب مالك سنتين أو ثلاثًا أَسمَعُ منه، وكان يقول: إنه سَمِع منه لفظًا أكثرَ من سبعمائة حديث.
وقال يحيى بن يحيَى التَّمِيمي: أَقمتُ عند مالك بن أَنَس بعد كمال سماعِي منه سنةً، أتعَلَّم هَيْئَتَه [٤] وشمائله، فإِنَّها شمائل الصَّحابةِ والتَّابعين، أو نحوَ هذا.
وقال محمد بن عبد الحَكَم: كان الشّافعيُّ إذا سُئِل عن شيء يقول: هذا قَوْلُ الأستاذ، يعني مالكا. وقال فيه: مالكٌ أستاذي، ومالكٌ معَلِّمي، وعنه أخَذْنَا العِلم، وما أَحَدٌ أَمَنَّ عليّ من مالك، وإنما أنا
[١] عبد العزيز: ب ت ك ط، عبد الملك: أخ [٢] الزنجى: ا ط خ، الزرنجى: ب، الدرنجي: ت ك [٣] الشيباني: ا ب ط خ - ت ك [٤] أتعلم هيئه: ا ب ت ك خ، أتعلم منه هيئه: ط.