للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

أقرباءه، قال عمر: يرحم الله ابن عفان، فالذي من بعده؟ قال: صدأ من حديد، قال: فقال عمر: وألقى شيئاً في يده وجعل يقول: وادفراه، وادفراه! قال: فقال: مهلاً يا أمير المؤمنين، فإنه رجل صالح ولكن تكون خلافته في هراقة من الدماء، والسيف مسلول.

وعن المسور بن مخرمة قال: كان عمر بن الخطاب وهو صحيح يسأل أن يستخلف فيأبى، فصعد يوماً المنبر، فتكلم بكلمات وقال: إن مت فأمركم إلى هؤلاء الستة الذين فارقوا رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وهو عنهم راض: علي بن أبي طالب ونظيره الزبير بن العوام، وعبد الرحمن بن عوف ونظيره عثمان بن عفان، وطلحة بن عبيد الله ونظيره سعد بن مالك، ألا وإني أوصيكم بتقوى الله في الحكم والعدل في القسم.

وعن زيد عن أبيه: أن عمر بن الخطاب لما طعن قال للستة النفر الذي خرج رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ من الدنيا وهوعنهم راض: بايعوا لمن بايع له عبد الرحمن بن عوف، فمن أبى فاضربوا عنقه.

وعن ابن أبي ملكية قال: ما خص عمر أحداً من الشورى دون أحد، إلا أنه خلا بعلي وعثمان، كل منهما دون صاحبه فقال: يا فلان، اتق الله ابتلاك الله بهذا الأمر، ولا تحملن بني فلان على رقاب الناس، وقال للآخر مثل ذلك.

<<  <  ج: ص:  >  >>