وعن ابن سيرين قال: كانوا يرون أن أعلم الناس بالمناسك عثمان بن عفان، وبعده عبد الله بن عمر.
وعن ابن شهاب قال: لو هلك عثمان بن عفان وزيد بن ثابت في بعض الزمان لهلك علم الفرائض إلى يوم القيامة، جاء على الناس زمان وما يحسنه غيرهما.
وعن نافع قال: سئل ابن عمر عن عدة أم الولد فقال: حيضة، فقال رجل: إن عثمان كان يقول: ثلاثة قروء، فقال: عثمان خيرنا وأعلمنا.
كان عثمان إذا جلس على المقاعد جاءه الخصمان فقال لأحدهما: اذهب ادع علياً. وقال للآخر: اذهب فادع طلحة والزبير ونفراً من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. ثم يقول لهما: تكلما، ثم يقبل على القوم فيقول: ما تقولون؟ فإن قالوا ما يوافق رأيه أمضاه، وإلا نظر فيه بعد، فيقومان وقد سلما وعن عبد الله بن عمرو بن العاص قال: قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: يكون بعدي اثنا عشر خليفة: أبا بكر الصديق لا يلبث خلفي إلا قليلاً، وصاحب رحى دارة العرب، يعيش حميداً ويموت شهيداً. فقال رجل: من هذا؟ فأشار إلى عمر بن الخطاب، قال: ثم أشار إلى عثمان فقال: وأنت يقمصك الله قميصاً، فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه، فإنك إن خلعته دخلت النار. وفي رواية فوالذي بعثني بالحق لئن خلعته لا تدخل الجنة حتى يدخل الجمل في سم الخياط. فقال رجل لعبد الله بن عمرو: ما لنا ولهذا! إنما جلسنا لتذكرنا. قال: فقال: والذي نفسي بيده لو تركتني لأخبرتكم بما قال رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فيهم واحداً واحداً.
وعن علي بن أبي طالب قال: لم يقبض النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حتى أسر إلي، أن الخليفة من بعده أبو بكر، ومن بعد أبي بكر عمر، ومن بعد عمر عثمان، ثم تلي الخلافة.