وعن الزهري قال: لم يجمع القرآن على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلا عثمان وأبي بن كعب.
وعن الشعبي قال: لم يجمع القرآن أحد من الخلفاء من أصحاب النبي صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غير عثمان، ولقد فارق علي الدنيا وما جمعه.
وقال الشعبي: ما حفظ من الخلفاء القرآن أحد إلا عثمان بن عفان.
وعن عامر بن سعد أنه سمع عثمان بن عفان يقول: ما يمنعني أن أحدث عن رسول الله ألا أكون كنت أوعى من أصحابه عنه، ولكني أشهد لسمعته يقول: من قال علي ما لم أقل فليتبوأ مقعده من النار وعن عبد الرحمن بن حاطب قال: ما رأيت أحداً من أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كان إذا حدث أتم حديثاً ولا أحسن من عثمان بن عفان، إلا أنه كان رجلاً يهاب الحديث.
وعن القاسم بن محمد قال: كان أبو بكر وعمر وعثمان وعلي يفتون على عهد رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
وعنه أن أبا بكر الصديق رضي الله عنه كان إذا نزل به أمر يريد فيه مشاورة أهل الرأي وأهل الفقه دعا رجالاً من المهاجرين والأنصار، دعا عمر وعثمان وعلياً، وعبد الرحمن بن عوف، ومعاذ بن جبل، وأبي كعب، وزيد بن ثابت، وكل هؤلاء كان يفتي في خلافة أبي بكر، وإنما تصير فتوى الناس إلى هؤلاء، فمضى أبو بكر على ذلك، ثم ولي عمر فكان يدعو هؤلاء النفر، وكانت الفتوى تصير وهو خليفة إلى عثمان، وأبي، وزيد بن ثابت.
وعن المسور بن مخرمة قال: كان علم أصحاب رسول الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إلى ستة: إلى عمر وعثمان وعلي ومعاذ بن جبل وأبي بن كعب وزيد بن ثابت.