للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>

ولكن نقول: سبحان من طبع على قلوب أعدائه.

فإن قال هذا الجاهل: الاعتقاد في الأولياء ودعاؤهم، والاستشفاع والتوسل بهم، ليس بشرك.

فيقال: أوجب الله علينا أن نرد ما اختلفنا فيه، وما وقع فيه النّزاع، إلى كتابه وسنة رسوله، كما قدمنا، فإنه قال: {لِيَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ فِيمَا اخْتَلَفُوا فِيهِ} [سورة البقرة آية: ٢١٣] .

وقال: {لِتُبَيِّنَ لَهُمُ الَّذِي اخْتَلَفُوا فِيهِ} [سورة النحل آية: ٦٤] .

وقال: {فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ} الآية [سورة النساء آية: ٥٩] .

فنقول: ورد في القرآن العزيز، نفي ما أثبت اتخاذه مع الله، كذلك ورد نفي الشفيع والولي من دون الله، واتخاذ الأنداد معه أيضا، قال تعالى: {مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا شَفِيعٍ} [سورة السجدة آية: ٤] .

وقال تعالى: {وَأَنْذِرْ بِهِ الَّذِينَ يَخَافُونَ أَنْ يُحْشَرُوا إِلَى رَبِّهِمْ لَيْسَ لَهُمْ مِنْ دُونِهِ وَلِيٌّ وَلا شَفِيعٌ} [سورة الأنعام آية: ٥١] .

وخاطب الله من زعم ذلك واعتقده بالكفر، قال تعالى: {أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا أَنْ يَتَّخِذُوا عِبَادِي مِنْ دُونِي أَوْلِيَاءَ إِنَّا أَعْتَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَافِرِينَ نُزُلاً} [سورة الكهف آية: ١٠٢] ، إلى قوله: {وَاتَّخَذُوا آيَاتِي وَرُسُلِي هُزُواً} [سورة الكهف آية: ١٠٦] ، كذلك قول الله تعالى: {فَلا تَجْعَلُوا لِلَّهِ أَنْدَاداً وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ} [سورة البقرة آية: ٢٢] .

وقال تعالى: {وَجَعَلَ لِلَّهِ أَنْدَاداً لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِهِ قُلْ تَمَتَّعْ بِكُفْرِكَ قَلِيلاً إِنَّكَ مِنْ

<<  <  ج: ص:  >  >>