٩٥ - حَدَّثَنَا مُسَدَّدٌ، عَنْ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، قَالَ: قُلْتُ لِلنَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «إِنَّا نَلْقَى الْعَدُوَّ غَدًا وَلَيْسَ مَعَنَا مُدًى» .
هَكَذَا جَاءَ هَذَا الإِسْنَادُ مِنْ طَرِيقِ أَبِي الأَحْوَصِ، عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ، لأَبِي زَيْدٍ وَأَبِي أَحْمَدَ، وَفِي نُسْخَةٍ عَنِ النَّسَفِيِّ، وَلأَبِي ذَرٍّ، عَنْ شُيُوخِهِ الثَّلاثَةِ، وَسَقَطَ فِي نُسْخَةِ ابْنِ السَّكَنِ قَوْلُهُ: عَنْ أَبِيهِ , فَقَالَ: عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ جَدِّهِ، وَكَأَنَّهُ مِنْ إِصْلاحِ ابْنِ السَّكَنِ، قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ الْغَسَّانِيُّ: وَالأَوْلَى فِي رِوَايَةِ أَبِي الأَحْوَصِ أَنْ يَكُونَ عَنْ عَبَايَةَ بْنِ رِفَاعَةَ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، لِتَبْقَى الرِّوَايَةُ كَمَا حُفِظَتْ عَنْ رُوَاتِهَا عَلَى مَا فِيهَا، وَسَائِرُ رُوَاةِ هَذَا الْحَدِيثِ، الثَّوْرِيُّ وَشُعْبَةُ وَزَائِدَةُ وَغَيْرُهُمْ، فَإِنَّمَا يَرْوُونَهُ عَنْ سَعِيدِ بْنِ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبَايَةَ، عَنْ جَدِّهِ.
وَقَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ: لَمْ يَقُلْ أَحَدٌ فِي هَذَا الْحَدِيثِ عَنْ عَبَايَةَ عَنْ أَبِيهِ غَيْرَ أَبِي الأَحْوَصِ، وَقَالَ عَبْدُ الْغَنِيِّ بْنُ سَعِيدٍ: أَخْطَأَ أَبُو الأَحْوَصِ، يَعْنِي فِي قَوْلِهِ: عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: وَخَرَّجَهُ الْبُخَارِيُّ فِي الصَّحِيحِ، عَنْ مُسَدَّدٍ عَلَى الصَّوَابِ بِإِسْقَاطِ الْخَطَأِ، قَالَ: وَهَذَا أَصْلٌ يَعْتَمِدُ عَلَيْهِ مَنْ بَعْد الْبُخَارِيِّ إِذَا وَقَعَ لَهُ فِي حَدِيثٍ خَطَأٌ لَمْ يَكُنْ عَلَيْهِ شَيْءٌ، قَالَ: وَإِنَّمَا يَحْسُنُ هَذَا فِي النُّقْصَانِ كَمَا عَمِلَ الْبُخَارِيُّ، يَعْنِي أَنَّهُ يَحْسُنُ إِصْلَاحُ الْخَطَأِ مِنَ الإِسْنَادِ وَالْمَتْنِ، بِأَنْ يُحْذَفَ الْخَطَأُ، وَأَمَّا أَنْ يُصْلَحَ بِالزِّيَادَةِ فَلا، انْتَهَى.
وَإِنَّمَا تَكَلَّمَ عَبْدُ الْغَنِيِّ عَلَى مَا وَقَعَ فِي رِوَايَةِ ابْنِ السَّكَنِ فَإِنَّهُ رَوَى عَنْهُ بِإِسْقَاطِ أَبِيهِ، فَظَنَّ عَبْدُ الْغَنِيِّ أَنَّهُ مِنْ عَمَلِ الْبُخَارِيِّ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ لأَنَّ الأَكْثَرَ مِنَ الرُّوَاةِ يَقُولُونَ عَنْهُ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ
وَمِنْ كِتَابِ الأَضَاحِي فِي بَابِ مَا يُؤْكَلُ مِنْ لُحُومِ الأَضَاحِي
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://mail.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.