تَصُفُّون كما تَصُفُّ الملائكةُ عند ربها؟ » قالوا: وكيف تصفُّ الملائكةُ عند ربها؟ قال:«يسدُّون الأوَّل [فالأوَّل]، ويتراصُّون في الصَّفّ»(١).
وفي «الصحيحين»(٢) عن قتادة, عن أنس, عن مالك بن صعصعة في حديث المعراج, عن النبي - صلى الله عليه وسلم - , لمَّا ذكر صعودَه إلى السماء السابعة, قال:«فرُفِعَ لي البيتُ المعمور, فسألتُ جبريل، فقال: هذا البيتُ المعمورُ يصلِّي فيه كلَّ يومٍ سبعون ألفَ مَلَك، إذا خرجوا لم يعودوا آخرَ ما عليهم».
وقال البخاري (٣): وقال همام, عن قتادة, عن الحسن، عن أبي هريرة، عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في البيت المعمور.
فهذا أمرٌ لا يحصيه إلا الله.
وفي «الصحيحين»(٤) عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال:«إذا أمَّن القارئُ فأمِّنوا؛ فإنه من وافقَ تأمينُه تأمينَ الملائكة غُفِرَ له ما تقدَّم من ذنبه»، وفي الرواية الأخرى في «الصحيحين»(٥): «إذا قال: آمين فإن الملائكةَ في السماء تقولُ: آمين».
(١). كذا بالأصل, وما بين المعكوفين استدركته من كتب المصنف حيث يورد الحديث بهذا اللفظ. ولفظ مسلم: «يتمُّون الصفوف الأوَل ويتراصُّون في الصف». (٢). البخاري (٣٢٠٧) , ومسلم (١٦٤). (٣). (٤/ ١١١). (٤). البخاري (٧٨٠, ٦٤٠٢) , ومسلم (٤١٠). (٥). البخاري (٧٨١) , ومسلم (٤١٠). ولفظه عندهما: «إذا قال أحدكم: آمين, والملائكة في السماء: آمين, فوافقت إحداهما الأخرى ... ».