«وكان بالحبشة ملك صالح يقال له النجاشي، لايظلم أحد بأرضه، وكان ينثى (١) عليه مع ذلك صلاح» (٢) - أي يشيع عنه ذلك - ويظهر هذا الصلاح في حمايته للمسلمين، وتأثره بالقرآن الكريم عندما سمعه من جعفر - رضي الله عنه -، وكان معتقده في عيسى عليه السلام صحيحاً.
الحبشة متجر قريش:
ذكر الطبري في معرض ذكره لأسباب الهجرة للحبشة: «وكانت أرض الحبشة متجراً لقريش، يتجرون فيها، يجدون فيها رفاغاً (٣) من الرزق وأمناً، ومتجراً حسناً» (٤).
كما ذكر ذلك ابن عبدالبر (٥).
التزام الأحباش بالنصرانية:
وهي أقرب إلى الإسلام من الوثنية، ولذلك فرح المؤمنون بانتصار النصارى على فارس المجوس المشركين في الفترة المكية سنة ثمان في البعثة كما في القرآن (٦)(٧).
(١) ينثى عليه: يشيع عنه، انظر القاموس المحيط مادة نثا. (٢) انظر: تاريخ الأمم والملوك للطبري (٢/ ٣٢٨). (٣) رفاغاً: سعةً من الرزق، انظر الصحاح مادة رفغ. (٤) تاريخ الطبري (١/ ٥٤٦)، وانظر: مغازي رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - لعروة بن الزبير (١٠٤). (٥) انظر: الدرر في اختصار المغازي والسير (٢٧). (٦) صحيح السيرة النبوية للطرهوني (٢/ ١٥٢). (٧) انظر: السيرة النبوية للصلابي (١/ ٢٨٢).