والهاء في (رأسية) هاء الوقف، على لغة قوله ﵎: ﴿مَا أَغْنَى عَنِّي مَالِيَهْ * هَلَكَ عَنِّي سُلْطَانِيَهْ﴾ [الحاقة: ٢٨ - ٢٩].
وقوله (يا دَفارِ) مبني على الكسر، أي: يا منتنة.
وقولها (تحسب عنِّي نائمة) العين في (عنِّي) مُبدلة من الهمزة، وهي لغة بني تميم، تُسمَّى: العنعنة، يقلبون الهمزة عينًا، كما قال ذو الرمة (١):
أعَنْ ترسَّمْتَ من خرقاء منزلةً (٢)
يريد أَأَن ترسمت، فعلى هذا (نائمة) برفع الهاء خبر لأنَّ، ورواه بعضُهم جاهلًا بهذه اللُّغة:«تحسِبُ عَيْني نائمة»(٣) بنصب الهاء (٤) مفعولًا (٥)[ثانيًا لتحسب](٦) والأول أحفظ وأشهر.
و (السامر) لفظ الواحد والجمع فيه سواء، وهو ها هنا: الجماعة يجتمعون بالليل يتحدثون.
وقوله (وأبيك) قسم أيضًا، على عادتهم.
و (غاديًا ذا صباح) أي: خارجًا أوّل النهار، يزيدون (ذا) في ألفاظ تأكيدًا لها، كما يقولون: ذات يوم، وذات ليلة.
وقولها (بين سَمْعِ الأرض وبصرها) قيل فيه أقوال، قال أبو عبيد: وجهه
(١) هو غيلان بن عقبة، أبو الحارث، من مُضَر، والرُّمَّة هي الحبل، كان من فحول الشعراء، قال أبو عمرو بن العلاء: افتتح الشعراء بامرئ القيس، وختموا بذي الرمة، توفي سنة ١١٧ بأصبهان. «السير» ٥: ٢٦٧. (٢) عجز البيت: ماء الصبابة من عينيك مسجوم. انظر «شرح شواهد المغني» للسيوطي ١: ٤٣٧ (٣) «المعجم الكبير» ٢٥: ٨. (٤) (الهاء) كتب تحتها: (التاء) أصل. (٥) ظ: ١٦٦/ أ. (٦) ما بين المعقوفين غير ظاهر في المخطوط، واستدركته من «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٨٣