للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

ثم قال: يا رسول الله، اكتب بيننا وبين تميم بالدهناء (١) [لا يجاوزها إلينا منهم إلا مسافر أو مُجاوِز، فقال رسول الله : «اكتب له بالدهناء يا غلام»] (٢).

فلما أمر له بها شخص بي، وهي وطني وداري، فقلت: يا رسول الله، لم يسألكَ السَّوِيَّة من الأمر إِذْ سألك، إنَّما هذه الدهناء عنده مُقيَّدُ الجَمَلِ ومَرْعَى البَهم، ونساء تميم وأبناؤها وراء ذلك، فقال: «أَمْسِكُ يا غلام، صدقت المسكينة، المسلم أخو المسلم، يسعُهما الماء والشجر، ويتعاونان على الفتان».

فلما رأى حُرَيثُ أنْ قد حِيل بين كتابه (٣) ضرب بإحدى يديه على الأخرى، ثم قال: كنتُ أنا وأنتِ كما قال: حَتْفَها تحمل ضأن بأظلافها، فقالت: والله ما علمت إن كنتَ لدليلًا في الظُّلْماء، بذولًا لِذي (٤) الرَّحْل، عفيفًا عن الرفيقة، حتى قدمنا على رسول الله ، ولكن لا تلمني على أن أسأل (٥) [حظي إذ سألت حظَّكَ، قال: وما حظك] (٦) في [الدَّهْناء] (٧) لا أبا لكِ؟ قلت: مُقيَّد جملي تسأله لجمل امرأتك. (٨)

قال: لا جرم عَنِّي، أُشْهِدُ رسول الله أني لك أخ وصاحب ما حَبِيتُ، إذ أثنيت على هذا عنده، فقلتُ: إذ بدأتها فلن أُضيعها.


(١) ظ: ١٦٢/ ب.
(٢) ما بين المعقوفين بياض في المخطوط، واستدركته من مصادر التخريج.
(٣) كذا في المخطوط، وفي مصادر التخريج: «دون كتابه»، وستأتي على الصواب في تفسير الغريب.
(٤) (لذي) كما في المخطوط مع الكسرة تحت اللام، وفي «تهذيب الكمال» ٣٥: ٢٧٩: (لدى الرحل).
(٥) ظ: ١٦٣/ أ.
(٦) ما بين المعقوفين بياض في المخطوط، واستدركته من مصادر التخريج.
(٧) التعليق السابق.
(٨) التعليق السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>