للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

اللَّفْظُ لِرِوايَةِ الطَّبَرانيّ، وهو غَريبٌ من حديثِ الزُّهْريِّ، لا يَعْرِفُ إلا مَنْ حديثِ الدِّيَّانِ، وهو بالدَّالِ، وقد يقالُ له: دَيَّانُ بنُ عبدِ الله أيضًا.

وقع لي عاليًا من حديثه، كأن شيخي سمعه من أصحاب ابن قُتَيْبَةَ، وكأني سمعته من أبي عبد الله بن مُنْدَه الحافظ؛ فإنه يروي عن الهيثم أيضًا عنه.

وقوله (مُسْحَةُ مُلْكٍ) كلمة مَدْحٍ تَقُولُها العربُ للرَّجُلِ الخَيِّرِ، كما تقول: عليه مُسْحَةُ جمال، ومُسْحَةُ عِتْق.

و (الْحُوبُ) الإِثْمُ.

وقوله (لَا تَمُدَّ له) أي: لا تُطِلِ المُدَّةَ عليه، كما قال تعالى: ﴿فَطَالَ عَلَيْهِمُ الْأَمَدُ﴾ [الحديد: ١٦].

و (بِيْشَة) واد لبني خُفَاجَةَ، وهم حَيُّ من قبيلة قيس.

والسَّلَمُ: شَجَرٌ من العِضَاهِ، واحدتها: سَلَمة، تقدَّم ذكرنا في شرحه (١) في حديث آخر من هذا الكتاب.

والأَرَاكُ: شَجَرٌ معروف يُتَّخَذُ منها السِّوَاكُ، ويعتلف منها الإبل.

والدُّكْدَاكُ والدُّكْدُكُ من الرَّمْلِ: ما التَبَدَّ وارتفع من الأرض غير طويل، ومثله: أَكَمَةٌ دَكَّاءُ، إذا اتَّسع أعلاها وتسَطَّح.


مما يستنكر، ويُنزَّه عنه حديث المصطفى ، والثابت في إسلام جرير ما أخرج أحمد ٣١ (١٩١٨٠)، والطبراني في «الكبير» ٢ (٢٤٨٣)، والحاكم ١ (١٠٥٤) وغيرهم، عنه قال: لما دنوتُ من المدينة أَنَخْتُ راحلتي، ثم حللتُ عَيْبَتِي، ثم لَبِسْتُ حُلَّتِي، ثم دخلتُ، فإذا رسولُ الله يخطب، فرماني الناس بالحدق، فقلت لجليسي: يا عبد الله، ذَكَرَني رسولُ الله ؟ قال: نعم، ذَكَرَكَ آنفًا بأحسنِ ذِكْرٍ، فبينا هو يخطب إذ عَرَضَ له في خُطْبَتِهِ وقال: «يدخلُ عليكم من هذا الباب - أو: «من هذا الفج» - من خير ذي يَمَنٍ، ألا إنَّ على وجهِهِ مُسْحَةُ مُلْكٍ» قال جرير: فحمدتُ الله ﷿ على ما أبلاني. أي: أعطاني. قال الحاكم: «حديث صحيح على شرط الشيخين» ووافقه الذهبي.
(١) (ذكرنا في شرحه) كذا في المخطوط!

<<  <  ج: ص:  >  >>