فقال النبي ﷺ:«أما إنَّ خير الماء الشَّبِم، وخير المال الغنم، وخير المرعى الأراكُ والسَّلَم، إذا أخلف كان لجينًا، وإذا أُكل كان لبينا، وإذا سقط كان دَرِينًا».
فقال جرير: يا رسول الله، أخبرني عن سماء الدنيا، وعن الأرض السُّفلى؟
قال:«خلق الله السماء الدنيا من المَوْج المكفوف، وحففها بالنجوم، وجعلها رُجومًا للشَّياطين، وحِفْظًا من كلِّ شيطان رجيم، وخلق الأرض السُّفْلَى من الزبد الجفاء، والماء الكباء، وجعلها فوق صخرة على ظَهْرِ حوت، يخرج منها الماء، فلو انخرقَ منها خَرْقٌ لأَذْرَت الأرضُ مَنْ عليها، سُبحان خالق النور».
قال جرير: يا رسول الله، أبسط - يعني: يدك - أُبايعك، فبسط يده، فقال: يا رسول الله، اعْتَقِدْ.
قال:«تشهد أن لا إله إلا الله، وأنّي عبد الله ورسوله» قال: نعم.
قال:«وأن تُقيم الصَّلاةَ، وتُؤدِّيَ الزَّكاة» قال: نعم.
قال:«وأن تصوم رمضان، وتحج البيت» قال: نعم.
قال:«وأن تغتسل من الجنابة» قال: نعم.
قال: «وأن تسمع وتُطِيعَ وإِنْ كان عبدًا حبشِيًّا [قال: نعم](١)».
(١) أسنده المصنف من طريق ابن قتيبة، وهو في «غريب الحديث» ١: ٥٤٢ مختصرًا، ومن طريق الطبراني، وهو في الطوال (٣)، وما بين المعقوفين سقط من المخطوط واستدركته منه. وفي سنده: (عمر بن موسى) جاء في «الميزان» ٣ (٦٢٢٢)، و «اللسان» ٦ (٥٦٩٨): (عمر بن موسى بن وجيه) وفيهما أنه وضاع، يرويه عنه: (الديان بن عباد أو: ابن عبد الله) ضبط اسمه ابن ماكولا في «الإكمال» ٣: ٣١٢، والدارقطني في «المؤتلف» ٢: ٩٧١، ولم أجد فيه ولا في شيخه (إسماعيل بن مهران) جرحًا ولا تعديلًا، وحكم المصنف بغرابة هذه الرواية، قلت: وما جاء فيها عن خلق السماء والأرض =