٢٥٦ - أخبرنا أبو الخير محمَّدُ بنُ رَجاءِ التَّاجِرُ رَحم لله، أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، أخبرنا أحمد بن موسى، حدثنا عبد الله بن إسماعيل بن إبراهيم الهاشمي، حدثنا محمد بن أحمد بن البراء، حدثنا عبد المنعم بن إدريس، عن أبيه قال: ذكَرَ وَهْبٌ، عن ابن عباس ﵄، عن النبي ﷺ قال:«خلق الله - تعالى - عند المشرق حجابًا مِنْ الظُّلْمة على البحر السَّابع» وذكر هذا الحديث من هذا الموضع الذي ذكرناه إلى قوله: ﴿وَلَيَأْتِيَنَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ [العنكبوت: ٥٣](١).
* * *
٢٥٧ - وأخبرنا أبو علي الحداد ﵀، حدثنا أبو نُعيم الحافظ، أخبرنا أبو بكر أحمد بن السندي الحداد ببغداد، حدثنا الحسن بن علي القطان، حدثنا إسماعيل بن عيسى العطّار، أخبرنا أبو حذيفة إسحاق بن بشر، قال: وزعم محمد بن إسحاق ومقاتل [بإسنادهما](٢) عن ابن عباس ﵄: إِنَّ الله ﵎ خلق لليل ملكًا موكَّلًا به، وخلق حِجابًا مِنْ ظُلْمة مما يلي المشرق، فإذا غربت الشمس قبض الملك قبضةً من تلك الظُّلْمة، ثم يرفع يده فاستقبل بها المغرب، فلا يزال تخرج الظلمة (٣) من خلال أصابعه وهو يراعي الشَّفَق ويُرْسِلُها، فإذا غاب الشفق بسط كفّه، فطبق الدُّنيا ظُلمة، ثم نشر جناحه فساق ظُلمة الليل بالتسبيح حتى يسوقها إلى المغرب، ثم يجمعها فيضعها بالمغرب، فذلك حاله
(١) أسنده المصنف من طريق أحمد بن موسى - ابن مردويه -، وعزاه السيوطي في «الدر المنثور» ٦: ٢٨١ إليه، وآفته: (عبد المنعم بن إدريس) كذاب، يضع الحديث على أبيه وعلى غيره. انظر «الميزان» ٢ (٥٢٧٠)، و «اللسان» ٥ (٤٩٣٩)، وقال السيوطي: «سنده واه». (٢) ما ظهر من الكلمة في النسخة الخطية (باسـ) فاستظهرتها كما أثبتها، والله أعلم. (٣) ش: ٢٢٢/ ب.