للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

عكرمة، عن ابن عباس بطوله (١).

ورُوِي مِنْ حديث عَمْرِو بن العاص أيضًا (٢).

وهو من مسند جعفر، وإِنْ كان الظَّاهِرُ من الحديث الأوَّلِ أنه حديث أمّ سلمة ، وكذلك أورده الإمام أحمد بن حنبل الله في مسند جعفر.

وقوله (قومهم أَعْلَى بهم عَيْنًا) أي: أبصر بهم، وأَنْفُذُ بصيرة فيهم.

وقوله (لا ها أَيْمُ الله إذا) أَيْمُ الله: قسَمٌ، والمشهور في هذا: لا ها الله إذًا، وأهلُ اللُّغةِ يقولون: إنَّ الصَّواب: لا ها الله ذا، بغير ألف قبل الذال، قالوا: والهاء بدل من واو القسم، أي: لا والله لا يكون ذا، وقيل: بل أصله: والله لا الأمر هذا، فحذفت واو القسم، وقُدِّمَتْ ها، فصارَتْ عِوَضًا من الواو، فقيل: ها الله ذا، يعني: بنَصْب الهاء من: الله؛ لأنه إذا حذَفْتَ حرف القسَمِ نصَبْتَ هاء: الله.

وقوله (٣) (ما جاوَرُوني) ما: لِلمُدَّة، أي: ما داموا مجاورين لي.

وقوله (أيها الملك) ها: للتنبيه، وهي تلازم أيًا في النداء؛ لأنَّ الأصل في أي أن تكون مُضافة إلى استفهام وخبر، فأُقِيمَتْ ها مُقامَ الإضافة، ورُفِعَ (أي) لأنه مُنادَى مُفْرد، ولغةُ بعضهم: أَيُّهَ، برفع الهاء، وعليها قرأ ابنُ عامر (٤).


(١) ذكره أبو نُعَيم في «المعرفة» ٢: ٥١٥ عقب (١٤٤٧)، واستدركت ما بين المعقوفين منه، وهو الصواب، وعثمان بن عطاء ضعيف. «التقريب» (٤٥٠٢).
(٢) سيأتي عند المصنف برقم (١٣٩).
(٣) ب: (في قوله).
(٤) ابن عامر، هو: عبد الله بن عامر بن زيد، أبوعمران اليحصبي الشامي، إمام أهل الشام في القراءة، وأحد القراء السبعة، ولي قضاء دمشق في خلافة الوليد بن عبد الملك، وتوفي فيها سنة ثمان عشرة ومئة. غاية النهاية ١ (١٧٩٠)، وقراءته التي أشار إليها المصنف هي ﴿يَاأَيُّهَ﴾ في قوله تعالى: ﴿وَقَالُوا يَاأَيُّهَ السَّاحِرُ﴾ [الزخرف: ٤٩]، وقوله: ﴿وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّهَ الْمُؤْمِنُونَ﴾ [النور: ٣١]، وقوله: ﴿سَنَفْرُغُ لَكُمْ أَيُّهَ الثَّقَلَانِ﴾ [الرحمن: ٣١] فقرأها بضم الهاء وصلًا في المواضع الثلاثة

<<  <  ج: ص:  >  >>