للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

قد ذكرنا فيما تقدَّم أنَّ أبا ضَمْرَةَ روى هذا الحديث كذلك، وأنه وهم؛ لأنَّ المحفوظ في الصحيح وغيره من حديث يونُسَ، عن الزهري، عن أنس، عن أبي ذر (١) ما، فلعله سقط من كتاب بعضهم (ذَرّ) وبقي (عن أبي) فتوهمه أبيًا.

ثمَّ إِنَّ الخَطْمِي نسبه فقال: أُبَيّ بن كعب، ولا مدخل لأبي في حديث المعراج، إلا ما رواه عَمْرُو بنُ الحُصَين هذا، ولا يثبت بمفاريده حُجَّةٌ، ولولا أنَّ عبد الله بن أحمد وأبا يَعْلَى وغيرهما أورَدُوه في مسند أبي، لكان من حقه أن لا يُذكر فيه.

وكذلك قوله: عن ابن حزم، عن ابن حبَّة وابن عباس: «فرض الله على أُمَّتي خمسين صلاة» وإنَّما الرِّواية عنهما في هذاالحديث قوله: «ثم عُرج بي حتى ظَهَرْتُ بِمُسْتوى»، ثم قال: قال ابنُ حَزْم وأنس: قال رسول الله : «فرض الله - تعالى - على أُمَّتي» كذلك ذكره اللَّيْثُ بنُ سَعْدٍ وغيره عن يونس.

وابنُ حَزْم: ذكر بعضُ الحُفَّاظ أنه أبو بكر بن محمد بن عمرو بن حزم (٢).

وأبو حَبَّة: قيل: اسمه عامر، لا ذِكْرَ له في الصَّحِيحَين إلا في هذا الحديث.

وشَقُّ الصَّدْر وتفريجه: قد رُوِيَ في حديث آخر أنه كان في حال ما كان


= وخالفه أصحاب يونس عنه فجعلوه من حديث أبي ذر، وهو الصواب كما نبه عليه المصنف، ومن قبله: ابن أبي حاتم في «علل الحديث» ٢ (٣١٥، ٣١٦)، والدارقطني في «العلل» ٦ (١٠٩٥)
(١) حديث أبي ذر نه سيأتي المصنف برقم (١٤٨).
(٢) رواية أبي بكر بن حزم عن أبي حبة منقطعة؛ لأن الأخير استشهد بأحد قبل مولد أبي بكر بدهر. الفتح ١: ٤٦٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>