وأخبرنا هبة الله بن محمَّدِ بنِ الحُصَين أبو القاسم الشيباني ببغداد، قال: أخبرنا الحسن بن عليّ بن المذهب.
قالا: أخبرنا أبو بكر أحمدُ بنُ جعفر بن حمدان بن مالك القطيعيُّ، قال: حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل، قال: حدثني محمَّدُ بنُ عَبَّادٍ المكي، قال: حدثنا أبو ضَمْرة، ح.
وأخبرنا به نازلًا محمدُ بنُ أبي الفتح، قال: أخبرنا أحمد بن أبي القاسم، قال: أخبرنا أحمد بن موسى، قال: حدثنا محمدُ بنُ أحمدَ بنِ إبراهيم، قال: حدثنا موسى بن أبي موسى الخَطْمِيُّ، قال: حدثنا أبي - واللفظ لروايته - قال: حدثنا أنسُ بنُ عِياض - هو أبو ضَمْرة - قال: قال يونس: قال الزُّهْرِيُّ: قال أنس بن مالك ﵁: كان أُبَيُّ بن كعب ﵁ يُحدِّثُ.
وفي رواية محمَّدِ بنِ عَبَّادٍ: كان أُبَيٍّ - ولم يَنْسُبْه، وهو الصَّوابُ - يُحدِّثُ أنَّ رسول الله ﷺ قال: فُرِجَ سقف بيتي وأنا بمكَّةَ، فنزل جبريل ﵇ ففَرَّجَ صدري، ثم غسله من ماء زمزم، ثم جاء بطست من ذهب ممتلئ حكمةً وإيمانًا، فأفرغها في صدري، ثم أطبقه إلى هنا رواية محمَّد بن عَبَّادٍ. وزاد الخَطْمِيُّ: ثم أخذ بيدي، فعَرَج بي إلى السماء، فلما جاءَ السَّماء (١) قال جبريل - يعني لخازن السَّماء - افتح، قال: من هذا؟ قال: جبريل، قال: هل معك أحدٌ؟ قال: نعم، معي محمد، قال: أُرْسِلَ؟ (٢) قال: نعم، فافتح، فلما علَوْنَا السَّماءَ الدُّنيا إذا رجل عن يمينه أَسْوِدةٌ، وعن يساره أَسْوِدةٌ، فإذا نظرَ قِبَلَ يمينه تبسم، وإذا نظرَ قِبَلَ شِماله بكي، قال: مرحبًا بالنَّبيِّ الصَّالح والابن الصالح، قال (٣): قلت لجبريل: من هذا؟ قال: هذا آدم ﵇، وهذه الأسودةُ عن يمينه وعن شماله نسم بنيه، فأهل اليمين منهم (٤)
(١) في «مسند أحمد» ٣٥ (٢١٢٨٨): «السَّماء الدنيا». (٢) في المسند: «أرسل إليه؟». (٣) ش: ١/ ٦٨. (٤) في المسند: «هم».