للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

الفزاري في صاحب موس، فقال ابن عباس : هو الخَضِرُ، فماراه صاحبه، فمَرَّ بهما أُبَيٌّ، فسألاه، وهذا لا خلاف بينه وبين ما في روايتنا من قِصَّةِ نَوْفٍ؛ لأنَّ الحُرَّ - بالحاء والرَّاءِ المهملتين - هو ابنُ قَيْسِ بنِ حِصْنٍ، ابنُ أخي عُيَيْنَةَ بنِ حِصْنٍ الفَزاري، قيل: له صُحبة، كانت المماراة معه في صاحب موسى، وكانت مُماراةُ نَوْفٍ في موسى نفسه، فذلك أوَّلُ القِصَّةِ حين سمعها ابنُ عَبَّاسٍ من أُبَيٍّ ، وهذا آخِرُ القِصَّة حين رواها عنه.

وكذلك في بعض الروايات عن سعيد بن جبير قال: قلت لابن عبَّاسِ ا: إِنَّ نَوْفًا يَزْعُم كذا، وفي رواية أخرى عن سعيد: كُنْتُ عند ابنِ عباس ها فقيل له: إِنَّ نَوْفًا يَزْعُم كذا وكذا، وفي بعض الروايات: فقال له القوم، وهذا في الظاهر تضاد عند من لم يتبحر في العلم، وليس بحمد الله - تعالى - كذلك عندنا، وقد ذُكر في رواية أبي إسحاق عن سعيد قال: قيل لابن عباس : إِنَّ نَوْفًا يَزْعُم كذا، فقال لي ابن عباس : أسمعته يا سعيد؟ قلت: نعم؛ فإذًا بان أنَّ اللفظتين صحيحتان، وأنَّ سعيدًا حضَرَ ابنَ عباس ا حين سُئل عنه، وأنه ذكر لابن عباس : إني سَمِعْتُ نَوْفًا.

ونَوْفٌ (١): يقال: هو ابنُ فَضالةَ، أبو رَشِيدٍ الشَّامي، ابن امرأة كعب الأحبار، كان يَقُصُّ بالكوفة وغيرها، وكذلك تُبيع (٢)، قيل: كان ابن امرأةِ كَعْبٍ، كانا صاحبَيْ حِكَم وأخبار الأنبياء.

وقوله (عتب الله عليه) فالعَتْبُ: أَدْنى الغضب.

والنَّوْل: العطاء، والفِعلُ منه: نُلْتُه، ونَوَّلْتُه: أَعطَيْتُه.

وقوله (ما نقَصَ عِلْمي وعِلْمُكَ مِنْ علم الله): ليس يُثْبِتُ أنَّ أحدًا نقص من علم الله شيئًا؛ لأنَّ العلم لا يَنْقُصُ بالتَّعْليم، وإِنَّما معناه: مثَلُ عِلْمي


(١) ترجمته في «تهذيب الكمال» ٣٠: ٦٥.
(٢) هو تبيع بن عامر الحميري، ترجمته في «تهذيب الكمال» ٤: ٣١٢.

<<  <  ج: ص:  >  >>