اثنتين من الهجرة، وبُنِيَ بها فيها (١)، ووَلَدَتْ الحَسَنَ ﵁ في هذه السنة أيضًا (٢)، وقيل: بل وُلِد الحسَنُ ﵁ منتصف رمضان من سنة ثلاث (٣)، والحسين ﵁ في سنة أربع (٤).
وقيل: كان بين ولادة الحَسَنِ والعُلوقِ بالحُسَين ﵄ خمسون ليلةً، وُلِدَ الحُسينُ لِلَيالٍ خَلَوْنَ مِنْ شعبان سنة أربع من الهجرة (٥).
* * *
٣٦ - أخبرنا أبو غالب أحمدُ بنُ العبَّاسِ الكُوشِيذي ﵀ سنة خمس وخمس مئةٍ، قال: أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن ريده، ح.
وأخبرنا أبو علي الحداد، قال: حدثنا أبو نعيم.
قالا: حدثنا سليمان بن أحمد، قال: حدثنا أحمد بن عبد الله بن عبد الرحيم البَرْقيُّ، قال: حدثنا عبد الملك بن هشام، قال: حدثنا زياد بن عبد الله البَكَّائِيُّ، عن محمد بن إسحاق قال: تُوفِّيَتْ فاطمة ﵂ وهي بنت ثمان وعشرين سنة، وكان مَوْلِدُها وقريش تَبْني الكعبة، وبنت قريش الكعبة قبل مَبْعَثِ النَّبيِّ ﷺ(٦) بسبع سنين وستة أشهر، وأقامَ النَّبِيُّ ﷺ بمكَّةَ عشر سنين بعد مبعثه، ثم هاجر فأقام عشرًا، ثم عاشت فاطمة ﵂ بعده ستَّةَ
(١) زواج علي بفاطمة ﵄ كان في صفر من السنة الثانية، والبناء بها كان في ذي الحجة من السنة نفسها، وصححه ابن الجوزي. انظر: «الذرية الطاهرة» (٩١)، و «المنتظم» ٣: ٨٤، و «ذخائر العقبى ص ٢٧، وفيه أقوال أخرى انظرها في مرآة الزمان في تواريخ الأعيان ٣: ١٩٠، ولم أقف على القول في شهر ربيع الأول، فالله أعلم. (٢) لم أقف عليه وهو مستبعد على القول الذي صححه ابن الجوزي في أن بناء علي بفاطمة ﵄ كان في ذي الحجة. (٣) «قاله ابن سعد، وابن البرقي، وغير واحد» وفي ولادة الحسن أقوال أخرى ذكرها ابن حجر، وعقب بقوله: «والأول أثبت». «الإصابة» ٢ (١٧٢٩). (٤) قاله الزبير وغيره، وضعف ابن حجر غيره من الأقوال. الإصابة» ٢ (١٧٣٤). (٥) المرجع السابق. (٦) ش: ٣٩/ أ.