للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

كأَنِّي سَمِعْتُه مِنْ أبي نعيم.

ولا يُعْرَفُ أَسِيدُ هذا إلا في هذا الخبر، وأكثر أصحاب الحديث على أنه بفتح الهمزة وكسر السين، غير أنَّ أبا نُعَيم قال: بضم الهمزة وفتح السين، قال: وبعضُ النَّاس يقول: أَسِيد، يُعَدُّ في الحِجازيين (١)، لا يُعْرَف إلا من حديث عُمر بن إبراهيم، وهو أبو حفص العَبْديُّ، بَصْرِيُّ، صاحبُ مَفاريد، رواه عنه غير واحد (٢).

وقوله (سجوه ثوبًا) انتصب ثَوْبًا بنزع الخافض لأنَّ سَجَّى يتعدى بالباء، يقال: سجيته بكذا، أي: غطيته به.

و (ارتجَّتْ) اضطربَتْ، أي: مِنْ كَثْرَةِ اضطراب أهلها كأنَّها تَضْطَرِب.

و (دَهِشَ النَّاسُ) أي: بهتوا مِنْ شِدَّة حُزْنِهم بموته.

وقوله (كيوم قبض) يجوز نصب الميم وكسرها، أما الجَرُّ: فبالكاف الزائدة، وأما النَّصْبُ: فباكتسابها النَّصْبَ مِنْ الفعل المبني المضاف إليه، نظيره قراءةُ مَنْ قرأَ ﴿مِنْ عَذَابِ يومَئِذٍ﴾ بنصب الميم (٣).

والغناء - مفتوح ممدود -: الكفاية.

(وأَحْدَبُهم) أعطَفُهم وأَشْفِقُهم.

(وأَحْوَطُهم) أكثرهم حياطةً، وأشَدُّهم رعاية.


(١) «المعرفة لأبي نعيم ١: ٢٦٤، وقال ابن حجر في الإصابة» ١ (١٧٩): «أسيد بن صفوان، نسبه ابن قانع سُلَميًا، وقال الباوردي: يقال: إنه صحابي، وليس له رواية إلا عن علي، وقال ابن السكن: ليس بالمعروف في الصحابة» انتهى، وممن ضبط (أسيد) بفتح الهمزة ابن الأثير في «أسد الغابة» ١: ١١٠، والصفدي في «الوافي بالوفيات» ٩: ١٥٤، وابن حجر في «التقريب» (٥١٣).
(٢) تقدمت ترجمته والتعليق على نسبته بصريًا.
(٣) هي قراءة نافع والكسائي، والباقون بكسر الميم. «الوافي في شرح الشاطبية» ص ٢٩١، والآية: ﴿يُبَصَّرُونَهُمْ يَوَدُّ الْمُجْرِمُ لَوْ يَفْتَدِي مِنْ عَذَابِ يَوْمِئِذٍ بِبَنِيهِ﴾ [المعارج: ١١].

<<  <  ج: ص:  >  >>