﴿فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ﴾ [يونس: ٣٨] عجزوا عنه مع فصاحتهم، وقدرتهم على الكلام، لِعِلْمِهم بأنَّ كلام الله - تعالى - له صيغةٌ وذَوْقٌ لا يَقْدِرون على الإتيان بمِثْلِه، وإِنْ كان لا يُقْدَرُ أَنْ يُعَبَّرَ عنه، وأنه كما لا مِثْلَ لذاته و لا شِبْهَ لكلامه وصفاته، خلافًا لما تدَّعِيه الدَّهْرِيَّةُ (١) أهل الزندقة.
و (أَفَك) أي: صَرَف عن الحق، ومنع منه.
والطيشة: خِفَّةُ العقل.
والصّير: الشَّقُّ، أي: أرضنا بين ناحيتين.
والطفوف: جمع الطَّفٌ، وهو المكان المرتفع، أي: أرض العرب قفار مرتفعة لا ماء بها.
وأفصح أي: بين، وأظهر.
وحاطه: رعاه وحفظه.
وقوله (اللهم) هذه الكلمة تستعمل في موضع الاستثناء، أي: إلا أن يكون الأمر كما تقول.
وقوله (أَيَّةُ أخلاق) قاله تعجبًا، أي: ما أعجبها!.
والتحاجز: التدافع.
وذُوقار: موضع بين الكوفة والبصرة (٢).
(١) الدهرية: من ينسبون الوقائع والحوادث إلى الدهر، ذكرهم القرآن بقوله: ﴿وَقَالُوا مَا هِيَ إِلَّا حَيَاتُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]، وأصحاب هذا المعتقد موجودون من قبل الإسلام، سماهم الشهرستاني في «الملل والنحل» ٣: ٧٩: معطلة العرب، وذكر لهم أصنافًا، وقريب منهم في العصر الحديث: اللادينيون، والماديون، والملاحدة. (٢) «ذو قار: ماء لبكر بن وائل، قريب من الكوفة، بينها وبين واسط، وبالقرب منه مواضع، منها: حِنْو ذي قار، وقُراقر … وبطحاء ذي قار، ويقع حنو ذي قار على ليلة من ذي قار» «المفصل في تاريخ العرب قبل الإسلام» ٥: ٢٩٣.