للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

. . . . . . . . … يَخْفِضُ منه مرَّةً، ويَرْفَعُه

أَمَا - والله - لو ثبت، وفي غير هذه الرواية (١): لو ثبت يا أخا قريش، لخَبَّرْتُكَ أَنَّكَ مِنْ زَمَعاتِ قريش، ولَسْتَ مِنْ الذَّوائب (٢) - إلى هنا زيادة -.

فتبسم رسول الله .

قال علي : فقلت: يا أبا بكر، لقد وقَعْتَ مِنْ الأعرابي على باقعة، فقال: أجَلْ أبا حسن، ما مِنْ طَامَّةٍ إلا وفوقها طامَّةٌ، والبَلاءُ مُؤكَلُ بالمنطق.

قال: ثم دفعنا (٣) إلى مجلس آخر، عليهم السكينة والوقار، فتقدم أبو بكر فسلم.

قال علي الله: وكان أبو بكر مُقدَّمًا في كلِّ خير، فقال: ممَّن القوم؟ قالوا: مِنْ شَيْبَانَ بنِ ثعلبة، فالتفت أبو بكر إلى رسول الله فقال: بأبي وأمي، ما وراء هؤلاء عِزُّ في قومهم، وفيهم: مَفْروقُ بنُ عَمْرِو (٤)، وهانئ بنُ قَبِيصة (٥)، والمُثنّى بن حارثة (٦)، والنُّعْمَانُ بنُ


(١) (الرواية) سقطت من ب.
(٢) «أي: لَسْتَ مِنْ أشرافهم» «النهاية» ٢: ٣١٣.
(٣) أي: دفعنا المسير وأوصلنا، كما سيأتي في شرح المصنف.
(٤) هو مفروق بن عمرو الأصم بن قيس بن مسعود الشيباني، واسم مفروق: النعمان، وهو بمفروق أشهر، أحد فرسان بني شيبان وساداتها وذي النباهة فيها، ذكره ابن منده في جملة الصحابة، وقال أبو نعيم: لا أعرف لمفروق إسلامًا. «المؤتلف والمختلف في أسماء الشعراء» ص ٥١، و «أسد الغابة» ٤: ٤٧٤، و «الإنابة إلى معرفة المختلف فيهم من الصحابة» ٢: ١٩٨.
(٥) هو هانئ بن قبيصة بن هانئ بن مسعود الشيباني، أحد الشجعان الفصحاء، وسيد بني شيبان، أجار النعمان بن المنذر على كسرى، وبسببه كانت وقعة ذي قار. «الجوهرة في نسب النبي وأصحابه العشرة» ١: ٤٣٧، و «الأعلام» للزركلي ٨: ٦٨.
(٦) هو المثنى بن حارثة بن سلمة بن ضمضم الرَّبَعي الشيباني، أسلم مع قومه سنة تسع، وكان قائدًا شجاعًا شهمًا حسن الرأي، وهو أول من غزا بلاد الفرس أيام أبي بكر ، وأبلى في قتالهم إلى أن توفي متأثرًا بجراحه سنة أربع عشرة قبل القادسية. «أسد الغابة» ٤: ٢٨٣، و «الإصابة» ٩ (٧٧٥٥).

<<  <  ج: ص:  >  >>