عَمْرُو العُلَى هَشَمَ الشَّرِيدَ لقومه … ورجالُ مكَّةَ مُسْنِتون عِجَافُ
سنوا إليه الرحلتين كليهما … عند الشتاء، ورحلة الأضياف
كانت قريش بَيْضةً فتفَلَّقَتْ … فالمُحُ خالصةٌ لِعَبْدِ مَناف
الرائشين، وليس يعرف رائس … والقائلين هلم للأضياف
والضاربين الكبس يَبْرُقُ بَيْضُه … والمانعين البيض بالأسياف
للهِ دَرُّكَ لو نزَلْتَ بِدارِهم … منعوك من ذُلّ ومن إقراف
إلى هنا زيادة، وإنما في روايتنا:
قال: فمِنْكُم هاشم الذي هشَمَ الشَّريدَ لقومه، ورجالُ مكَّةَ مُسْنِتونَ عجاف؟ قال: لا، وليس فيها ذكر عبد مناف.
قال: فمِنْكُم شَيْبَةُ الحَمْدِ عبدُ المُطَّلِب، مُطْعِمُ طَيْرِ السَّماء، الذي كان وجهه كأنه القمرُ يُضِيءُ فِي اللَّيْلَةِ الظُّلْماء؟
وفي غير هذه الرواية: قال: مُطْعِمُ طير (١) السَّماءِ والوحوش (٢) والسباع، وصاحبُ عَيْنِ مَكَّةَ؟ قال: لا.
قال: فمن أهل الإفاضة بالنَّاسِ أنت؟ قال: لا.
قال: فمن أهل الندوة أنت؟ قال: لا.
قال: فمن أهل السِّقاية أنت؟ قال: لا.
قال: فمن أهل الرِّفادةِ أنت؟ قال: لا.
قال: فمن أهل الحجابة أنت؟ قال: لا.
قال: فاجْتَذبَ أبو بكر ﵁ زمام الناقة، ورجع إلى رسول الله ﷺ، فأنشأ الفتى يقول:
صادف دَرْءَ السَّيْلِ دَرْءٌ يَرْدَعُهُ … يَهِيضُه حِينًا، وحينًا يَصْدَعُهُ
وفي غير هذه الرواية:
(١) ش: ٣١/ ب.
(٢) ش (والوحش).