رواه المسعودي، عن عثمان بن مسلم بن هُرْمُز، عن نافع (١).
وقوله (عظيم اللحية) بمعنى (كَثَّ اللحية) كما تقدَّم (٢).
٢٨ - وبهذا الإسناد، قال: أخبرنا أبو يَعْلَى، قال: حدثنا زكريا بن يحيى الواسطي، قال: حدثنا عَبَّادُ بنُ العَوَّامِ، قال: حدثنا الحجاج - يعني: ابن أَرْطَاةَ، - عن سالم المكي، عن ابن الحنفية، عن علي ﵁ أنَّه سُئِلَ عن صِفَةِ النَّبيِّ ﷺ قال: كان لا قصيرًا ولا طويلًا، حسَنَ الشَّعَرِ رَجِلَهُ، مُشْرَبًا وَجْهُه حُمْرةً، ضَخْمَ الكراديسِ، شَتْنَ الكفَّيْنِ والقدمين عظيمَ الرَّأْسِ، طويل المَسْرُبةِ، لم أَرَ قَبْلَه ولا بعده مِثْلَه، إذا مشى تكَفًَّا كأَنَّما يَنْزِلُ مِنْ صَبَبٍ (٣).
رواه الحسن بن عرفة، عن عَبَّادٍ مِثْلَه (٤).
٢٩ - ذكر أبو بكر الإسماعيلي الجُرْجاني، قال: أخبرني إبراهيم بن عبد الله المُخَرِّمِيُّ، قال: حدثنا سعيد - هو الجَرْمِيُّ، - قال: حدثنا محمدُ بنُ عُبَيد الطنافسي، قال: حدثنا مُجَمِّعُ بن يحيى الأنصاري، عن عبد الله بن عمران، عن رجل من الأنصار قال: أَتَيْتُ عَلِيًّا ﵁ وهو مُحْتَبٍ بِحَمائل سيفه، فسأَلْتُه عن صِفَةِ النَّبِيِّ ﷺ، فقال: كان رسول الله ﷺ أبيضَ اللَّوْنِ مُشْرَبًا
(١) تقدم في التعليق السابق. (٢) في الحديث (٢٠)، (٢٣). (٣) أسنده المصنف من طريق أبي يعلى، وهو في «مسنده» ١ (٣٧٠). وأخرجه البزار ٢ (٦٤٥) عن الحسن بن عرفة، قال: حدثنا عباد بن العوام، به. وقال: «لا نعلم رواه عن الحجاج عن سالم عن محمد ابن الحنفية عن علي إلا عباد بن العوام». قلت: (الحَجاج بن أَرْطَاةَ) (صدوق)، كثير الخطأ والتدليس، يرويه عن (سالم المكي) وهو ابن عبد الله الخياط نزيل مكة، «صدوق سيئ الحفظ». «تقريب التهذيب» (١١١٩، ٢١٧٨)، لكن شواهد الحديث مما سبق ويأتي كثيرة. (٤) تقدم في التعليق السابق.