للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

<<  <  ج: ص:  >  >>
رقم الحديث / الرقم المسلسل:

و (القَصَبُ) جمع القصبة، وهي: كلُّ عَظْمِ أجوف، فيه مُخٌّ.

والسَّبْطُ: المُمْتَدُّ في استواء، ليس فيه تعقد ولا نتوء.

والشَّتْنُ: الغليظ، ولغة بعضهم: شَثْل - باللام (١).

وقوله (سائل الأطراف) كذلك يرويه بعضُهم: سائن - بالنون - أي: طويلها على قَدْرٍ، وقد أبدلوا النُّونَ باللام في كلماتٍ لِقُرْبِ مخرجَيْهِما وتجانسهما (٢).

والأَخْمَصُ: ما يتجافى عن الأرض من باطن القدم، أي: هو شديد الارتفاع والتجافي.

وقوله (مسيح القدمين) أي: ظهر قدميه ممسوح أملس، لا يَقِفُ عليه الماء لملاستِه.

وقوله (زال قَلْعًا) قد كان أهلُ اللُّغةِ يَرْجِعون في مِثْلِ هذه الألفاظ إلى أصحاب الحديث، فقد ارتفع هذا الشَّأنُ! فَإِنْ رُوِيَ (قَلْعًا) بفتح القاف، كان مصدرًا بمعنى الفاعل، أي: يزول قالعًا لرِجْلِه من الأرض، وذكره بعض أهل اللُّغةِ بضم القاف، وسكون اللام، وحكى أبو عُبَيد الهروي (٣) أنه وجده بخط الأزهري بفتح القاف، وكسر اللام (٤)، غير أنَّ المعنى منه ما ذكرناه، وأنه كان لا يجرُّ قدمه في الأرض.

وقوله (يَخْطُو تَكَفَّيًا) أي: يَتثَبَّتُ في مِشْيتِه، حتى كأنه يَمِيدُ كما يَمِيدُ الغُصْنُ إذا هبَّتْ به الرِّيحُ، أو السَّفينة، وبعضهم يرويه: (تَكَفُؤًا) وهو أصل هذه


(١) قال ابن سيده في «المحكم» ٨: ٣٩: «زعم يعقوب وأبو عبيد أن لامها بدل من نون: شتن».
(٢) كجبريل وجبرين، وإسماعيل وإسماعين. «النهاية» ٢: ٣٤٣، و «تهذيب الأسماء واللغات» ١: ١١٨.
(٣) «كتاب الغريبين» ٥: ١٥٧٨.
(٤) وذكر أيضًا أنه قرأه في كتاب «غريب الحديث» لابن الأنباري. المرجع السابق.

<<  <  ج: ص:  >  >>